السيد الخميني
112
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )
لا تتعرّض الرواية لصورة ضيقه ، فلا بدّ من العمل بالقواعد ، ومقتضى القاعدة الأوّلية بطلانها ؛ لقوله عليه السلام : « لا صلاة إلّاإلى القبلة » « 1 » ونحوه « 2 » ممّا يدلّ على اشتراط القبلة في جميع الصلاة ؛ حتّى في الأكوان الخالية عن الذكر ؛ ولو ببركة أدلّة القواطع أو بضميمتها ، على ما يأتي « 3 » الكلام فيه . التمسّك بحديث الرفع لتصحيح الصلاة ويمكن القول بالصحّة فيما إذا صلّى لغير القبلة حال الجهل بالحكم أو نسيانه ؛ وذلك لدليل الرفع « 4 » بالنسبة لما مضى من الصلاة لغير القبلة ، ولدليل رفع الاضطرار « 5 » ، بالنسبة لحال الالتفات إلى الاشتراط إلى أن يحوّل وجهه إلى القبلة ، وحصول الشرط بالنسبة لما بعد ذلك ، فيقال بصحّتها ولزوم التحوّل إلى القبلة فيما بقي منها . فإن قلت : إنّ شمول دليل رفع الاضطرار فرع تحقّقه ، وتحقّقه فرع تكليف الشارع بإتمامها ، وإلّا فلا يضطرّ المكلّف به تكويناً ، فمع احتمال بطلانها يشكّ في الاضطرار ، فلا يصحّ التمسّك بدليله للشبهة المصداقية أو لشبهة الدور ، بل
--> ( 1 ) - الفقيه 1 : 180 / 855 ؛ وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 2 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 115 . ( 4 ) - التوحيد ، الصدوق : 353 / 24 ؛ الخصال : 417 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتابالجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 . ( 5 ) - نفس المصدر .